Tuesday, October 24, 2017

المسار الثاني يوم الأحد 22.10.2017 الجرمق ، خربة الجرمق (خربة بيك חורבת ב"ק) الزابود ثم خربة الشموع (تكوع الجليلية) قرب قرية ميرون - تصوير وإعداد سهيل مخول


 من هنا صور خربة الجرمق - مقابل قرية بيت جن








شجرة زعرور أصفر



خربة الجرمق - مقابل قرية بيت جن






خربة الجرمق - مقابل قرية بيت جن





بئرماء في خربة الجرمق




عين ماء في خربة الجرمق

*********************

من هنا المسار الى الزابود













الزابود 



الزابود 



الزابود 




الزابود 



الزابود 







الزابود 



الزابود 





بيت جن- الزابود 1987 - ملحمة جماعيّة

الاهداء

إلى كل طفل داعب صوته البريء الرائع سنديان الزابود يصدح

الزابود لاصحابُهْ ... مش ل- شمير وكلابُهْ. (**)
إلى كلّ صبيّة وامرأة نثرت الأرُز على هامات الرجال ، وطبخته في أعراس الزابود.
إلى كلّ شيخ ودّع عكازَه وعجزَه وخالطت دموعه بقايا عرقه المجبول بتراب الزابود.
إلى كل الرجال الرجال الذين زفّوا الزابود بعرس الكرامة في حضن الجرمق.
إلى الأحرار من قرانا الكرمليّة والساحليّة والجليليّة الذين كانوا الظهير الأمين.
إلى كل الأحرار من عرب النقب إلى طيرة بني صعب إلى الناصرة ومجدل شمس الذين قطعوا المسافات تضامنا وشدّ أزر، في حين أن بعض "المتزعمين" الدروز حينها وقفوا مع السلطة ضدّ الأهالي. 



** رئيس الحكومة حينها، وكلابه موظفو سلطة حماية الطبيعة

  


الفصل الأول – الخلفيّة التراكميّة

أن تخرج قرية عن بكرة أبيها لإضراب عام دام 110 أيام، إضراب تميّز بأعنف المواجهات مع السلطة وأروع التضحيات من الأهالي متسلّفا وسائل الإعلام تسلّقا ، ليس بالأمر العادي.

خطوة كهذه لا بدّ وراءها خلفيّة مباشرة "القشة التي قصمت ظهر الجمل"، وغير مباشرة تراكميّة امتدت لعقود من الزمن، وهذه الأخيرة كنت عالجتها خلال الأحداث على صفحات "الاتحاد" بدراسة أوليّة أسوقها هنا، تحت عنوان: "الإضراب العام في بيت جن حقائق، تقديرات واستنتاجات – دراسة أوليّة"



من الموقع
 http://alasl.net/Article.php?ID=3243
  



*****************

من هنا المسار باتجاه ميرون




 هوتة بجانب المسار













شجرة قاتل ضخمة بجانب المسار








أشجار البطم وأوراقها الحمراء قبل تساقطها

أشجار البطم وأوراقها الحمراء قبل تساقطها





عين ماء جافة بجانب المسار


















صخرة ضخمة بجانب المسار 





 ميرون القديمة تكوع الجليلية  - خربة الشموع


قبور قديمة


أشجار لوز ضخمة


زهرة القرفل البري




العليق البري في وادي ميرون

أشجار الحور צפצפה



نهاية المسار






**********************
من هنا
تصوير أفراد المجموعة 
غالبية الصور تصوير أبو سامح وأبو جورج
صور الوتس أب



































































































********************

الزابود


الزابود 


الحلقة الثانية: التجنيد الإجباري 1956-1957. 
صارت الأرض التي مُنع فلاحي بيت جن من دخولها لخطر وجودهم الأمني مركزا لتدريب أبنائهم العسكري - هذه الملاحظة أضيفت اليوم لم تكن في المقال يوم كتب. 
لم يكن أهالي بيت جن أفاقوا من الصدمة الأولى، وكانت عمليّات الرفض والاحتجاج ما زالت مستمرة، حتى فرضت السلطات على شباب الطائفة التجنيد الإجباري. ورغم العارضة الهائلة إلا أن المؤامرة مرّت، وبلغ الحد برجالات السلطة إلى التهديد بالتصفية الجسدية كما حدث لأحد المعارضين من بيت جن نفسها. ووجد الناس أنفسهم مجندين في جيش قاوموه بالأمس القريب، قاوموه سنة 1936، وما يزال أحد قادة الفصائل حيّ يرزق، وما يزال أحد جرحى معركة "الليات" قرب مجد الكروم حيا يرزق، وكانت ما زالت قبور صالح حديفة وزهية قبلان شهيدي "الخيط" وصيّاح الحمود شهيد "هوشة والكساير" طريّة. 


الحلقة الثالثة: تسوية الأراضي سنوات 1959-1963 (3)

هذه العملية انتهت بمصادرة قرابة ال(5000) دونم مما تبقى، حوالي (3200) دونم بالتحريش وعدم إثبات ملكيّة وقانون الغائبين، و(1800) دونم "الأرض الموات" المراعي وأرض المشاع. (4)


الحلقة الرابعة: حماية الطبيعة سنوات 1963- حتى اليوم (أيام الإضراب).

ما ميّز هذه الحلقة، أن عمليّة الهجوم على القلّة الباقية من الأراضي اتخذت شكلا أكثر "حضارة"!! فإذا كانت المصادرات الأولى تتم بقوانين قراقوشيّة، أوامر الحكام العسكريين ومخالفات الأتراك والإنجليز، فقد امتازت هذه بقوانين "ديموقراطيّة!!" سنتها كنيست اسرائيل وحكوماتها ممثلة بالوزراء المختلفين:
- سنة 1963 قانون الحدائق الوطنية والمحميات الطبيعية. (5)
- سنة 1965 الإعلان عن منطقة الجرمق محميّة طبيعيّة. (6)
- سنة 1969 إصدار أنظمة حماية عُدّلت سنة 1979 (7)
- سنة 1985 اخراج قانون الآثار إلى الساحة. (8)
هذه التشريعات حددت قوائم لقيم طبيعيّة محمية بلغ عددها قرابة ال300 قيمة بين حي ونبات وجماد، يجب المحافظة عليها وعلى نموها وتطورها ووضعيتها. وحتى يتم هذا حددت سلوكيات الناس بتحديدات وتقييدات قاسية تحد من إمكانية استغلال أراضيهم التي غدت بين ليلة وضحاها مع بيوتهم جزءا من المحمية الطبيعية. 


نتيجة هذه التشريعات: 

أولا: أراضي بيت جن من ناحية السلطة الفعلية المعطاة قانونا، هي تحت وصاية ورقابة سلطة حماية الطبيعة وهي "مخولة" بأن تمنع أصحابها حتى من دخولها. ولكن اتباعا لسياسة الزحف التدريجي نحو الهدف الأساسي لسلب الأراضي، لم تنفذ كل الأوامر "المعطاة قانونا" إنما قسمت أراضي القرية إلى أربعة أقسام. 
القسم الأول: يمنع به قطع الحطب ويمنع استصلاحه بالآلات الحديثة، تسمح فيه الزراعة الموسمية وبالوسائل القديمة فقط. 
القسم الثاني: يمنع فيه قطع الحطب ويمنع استصلاحه والآلات الحديثة وتسمح فيه الزراعة الموسمية بالجرارات ذات العجلات المطاطية. 
القسم الثالث: يسمح فيه قطع الحطب والاستصلاح والزراعة غير الموسمية.
القسم الرابع: وهو القرية نفسها معفي من معظم التقييدات إلا قطع الحطب ورعي الماشية واستصلاح الأرض، فيجب موافقة سلطة حماية الطبيعة.

ثانيا: هذه التشريعات أعطت "الحق" لأهالي القرى ذات العلاقة بالمحميات الطبيعية أو لهيئاتهم التمثيلية أن يعطوا رأيهم في كل ما يتعلّق بالإعلان عن المحميات، إلا أنه تمّ تجاهل القرية. فرغم أن قانون الحدائق الوطنية والمحميات الطبيعية ينص على إقامة مجلس للحدائق الوطنية، بين أعضائه خمسة رؤساء مجالس محليّة، فمجلس محلي بيت جن غير ممثل، ولم يؤخذ رأي المجلس أو الأهالي حين الإعلان عن المنطقة كمحميّة طبيعيّة.
هذه الحلقة ورغم أنها لا تختلف عن سابقاتها، من حيث الجوهر والهدف الكامن، إلا أنها غابت عن أعين الناس لفترة، لكن التراكمات التي جاءت على شكل ممارسات تضييقيّة، وصلت حتى ساحات البيوت، الأمر الذي لم يبقِ مجالا للشك عند أحد حتى من المؤمنين بالنوايا الحسنة للسلطات، أن عينها موجهة نحو ما بقي من أرض، فوقف المواطنون وقفة رجل واحد عاقدين العزم على إفشال المخطط مهما كلّف الأمر.
هذه الحلقة دُعمت بممارسات تخللتها، وكلها تخدم الهدف المبيت نفسه، فضرب العنب والإجهاز عليه في سنوات الستين المتأخرة، وتجميد الخارطة الهيكلية حتى لم تعد تتسع للتفجر السكاني وضم منطقة المشاع إليها بقدرة قادر التي كانت صودرت في عمليات التسوية، وتقسيمه إلى قسائم للبناء بمساحة نصف دونم، مستغلين الضائقة السكنية لاستبدال كل قسيمة، في البداية ب-8 دونمات زراعية واليوم ب-16 دونما، وإلى غير ذلك من الممارسات المعروفة في كل الوسط العربيّ. 


النتيجة:

واليوم أصبح كل مواطن في بيت جن "سرحان توفيق زياد" في ملحمته "سرحان والماسورة". فإذا تحمل المواطنون كل هذه الفترة لسعات السوط نتيجة لظروف موضوعية، فاليوم وصل السوط العظام وما عاد يحتمل، فهبّ الأهالي. وقد تكللت هبتهم بعملية "استيطان" في الأرض الشرقيّة وخروجهم بآلافهم إليها.


الحل: 

أما الحل فهو بسيط إذا توفرت النية الحسنة وهذا ما هو مشكوك فيه جدا. فالمطروح بكل وضوح على جدول أعمال الكنيست في مشروع القانون الذي تقدّم به توفيق طوبي يوم 1987.6.7، هو الحل الذي يلبي مطلب المواطنين على أتم وجه، وهو إخراج أراضي بيت جن المملوكة من نطاق المحميّة، وليس الأمر بمعجزة. أما الأحزاب الصهيونيّة على اختلافها، فتحاول جاهدة طرح الحلول الجزئيّة المنقوصة، والمرفوضة كليا من قبل المواطنين، فالحل الجذري وإن لم يكن معجزة يقلق السلطات وتحاول أن تلتف بشتى الطرق، بوثيقة "نحمكين- شاحل المعراخية" مرّة ومرة بوثيقة لجنة الداخلية. ولا تختلف الوثيقتان لا بالجوهر ولا بالهدف، فليس فقط لم تحاولا حل المشكلة، بل فيهما محاولة خطيرة للدس وتفريق الصفوف. (9)


الخلاصة: 

الإضراب في بيت جن، هذه النقلة النوعية الهامة، كفيل ما دام واضح الطريق والهدف ومدعوم بهذه الوحدة الجبارة، أن يحقق المطلب، وهذا أمر لا يراود الشك حوله كبير وصغير في بيت جن، والأهل واعون كل الوعي أن أي تراجع سيعود عليهم بالوبال.


******************************







Monday, October 23, 2017

المسار الأول للبانياس يوم الأحد 17.09.2017

لم نشارك - لسبب تواجدنا خارج البلاد

من موقع ويكبيديا

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D9%84%D8%A9

بانياس الحولة[عدل]

شلال في بانياس
بانياس تدعى بانياس الحولة تمييزا لها عن بانياس الساحل السوري، وهي قرية في الشمال الغربي لمحافظة القنيطرة في هضبة الجولان في سوريا.

الموقع[عدل]

تقع محافظة القنيطرة في الجولان ويحدها من الشمال وادي العسل الفاصل بينها وبين الحدود السورية اللبنانية، ومن الشرق أراضي قريتي جباثا الزيت وعين قنية، ومن الجنوب عين فيت، ومن الغرب مغر شبعا والمنطقة المجردة بينها وبين الحدود السورية والفلسطينية. تبعد عن القنيطرة عاصمة الجولان حوالي 20 كم، وتقع في حضيض الجبل المعروف بالهيش - من أعضاد جبل الشيخ فوقها، وعند منتهى وادي سعار القادم من مجدل شمس للالتقاء بنهر بانياس، وتطل على سهل الحولة الذي في غربها الجنوبي.

جغرافيا[عدل]

صخورها من جنس ما في جبل الشيخ - طباشيرية، وتربتها حمراء وسوداء. الجبال والآكام المحيطة بها هي جبل الهيش وجبل قلعة الصبيبة وتل الأحمر وتل العزيزات وتل الفخار. وبعض أراضيها جبلية مرتفعة، كانت مزدانة بكروم العنب وبقايا حراج السنديان، وأكثرها سهلية منخفضة تمتد في أول سهل الحولة. في بانياس نهرها المسمى باسمها وهو أحد ينابيع نهر الأردن، وقد اشتق القدماء منه هناك عدة قنوات لسقي الأرضي، وعلى هذه القنوات أقيمت عدة طواحين. وأراضي بانياس السهلية خصبة شأن أراضي الحولة كلها، وتسقى من القنوات التي أحصيناها، وأراضي بانياس كلها كانت أوقافا (ماءً وغرسًا، بعضها من أوقاف السلطان إبراهيم بن أدهم البلخي المتوفي سنة (972 م) والمدفون فيجبلة اللاذقية.

اقتصاد[عدل]

أهم محاصيل بانياس هو الزيتون الذي له معاصر تدار بالماء وطواحين الماء، ومن محاصيلها فستق العبيد والفول والبزلياء والخضروات والقمح والأشجار المثمرة والعنب. وتربى الأبقار في بانياس والقليل من الماعز بحكم وجود الأحراج حيث يعاقب من يرعى قطعانه فيها للمحافظة على الحياة الطبيعية والأحراج.

تاريخ[عدل]

أثار بانياس
آثار بانياس - على ما انتابها من حوادث الأيام، ولا سيما الزلازل، تدل على عظمة من شاهدوها وحكموها، ففيها أبراج المدينة القديمة، ومدخلها الأثري، وقواعد وأبدان وتيجان أعمدة متنوعة، وأحجار منحوتة ذات نقوش جميلة، وأمثالها من البقايا، وتكاد تجد هناك مدينة تحت الأرض. في داخلها مسجد قديم واحد، وفي خارجها وأنت هابط في طريق القنيطرة على مرتفع كنيسة حديثة رمزية بيضاء اللون، ينبت في موقع مرتفع يجله المسيحيون ويدعونه (دير بانياس)، وهو الموقع الذي زاره السيد المسيح وأقام فيه زمنًا على ما سوف نذكره في تاريخها.
إن تاريخ بانياس قديم وزادت شهرتها من العهد اليوناني، ولو أنها كانت موجودة من قبلهم. فاليونان منذ أن استلموها كرسوا المغارة التي فوق نبع نهر الأردن في الجبال السورية باسم الإله "بان" حارس الحقول والغابات والمواشي والصيادين، ومنها نشأ اسم المدينة الذي احتفظ به من بعد فصار (بانياس). وقد وقعت بها المعركة بين انطيخوس الثالث الملك السلوقي "السوري" وبطليموس الخامس الملك البطلمي في العام (200 ق.م).
وقد شاد هيرودوس الكبير أمام المغارة المذكورة هيكلًا (معبدًا) على اسم أغسطس قيصر، لكن بانياس لم تتقدم إلا في عهد ابنه فيليبس رئيس ربع اليطورية (الجيدور). فقد أكمل بناءها وحسنها وجعلها عاصمة له، ودعاها قيصرية إكراما لطبياريوس قيصر، وأضافها إلى اسمه فصارت قيصرية فيليبس ثم حسنها هيرودوس اغريباس الثاني ودعاها (نيرونياس) إكراما للقيصر نيرون وأصبحت بانياس من مدن الإمبراطورية الهامة.
وفي الروايات المقدسة أن السيد المسيح جاء في أواخر أيامه إلى بانياس، وأنه هناك اعترف القديس بطرس به والقصة مذكورة في الكتب المقدسة. وأيضًا أن بانياس كانت موطن المرأة التي شفاها المسيح من نزيف الدم في كفر ناحوم.
هذا وفي سنة (70 م) جاءها تيطس واحتفل فيها بانتصار الجيوش الرومانية في معارك جنوب سوريا وفلسطين واستيلائهم على القدس وتخريبها. وفي القرن الرابع جعلت بانياس مركز أسقفية. وفي سنة (636 م) دخل المسلمون بانياس، وسكتت التواريخ عن ذكرها عدة قرون، ما عرفنا كيف كانت حالتها خلالها إلى أن صارت تذكرها بمناسبة الحروب الصليبية. فقد تعرضت بانياس لغارات مكررة وتداورتها أيدي الصليبين والمسلمين مرارًا.
ولما تملك نور الدين زنكي وأصبح ملك دمشق دخل إلى بانياس بعد عدة محاولات وضمها لملكه في العام (1165 م). وقرية بانياس الحالية مبينة في مكان المدينة القديمة الأثرية حيث تتناثر فيها بقايا الآثار والأوابد التاريخية قطع من الأعمدة والحجارة والمنحوتة والمباني والدور السكنية والمعابد والطواحين ومعاصر الزيتون القديمة. حتى أنهم في سنة 1953 حينما فكروا بتحويل نهر بانياس وبدؤوا يحفرون عثروا على نقوش بديعة ولوحات من الفسيفساء وفصوص خواتم على بعضها صور آلهة، منها ديانا آلهة الصيد، وعلى بعضها نقوش عربية وقطع أثرية كثيرة.

القلعة[عدل]

مشيدة فوق مرتفع مثلث الشكل محصور بين نهري سعار وبانياس قبيل التقائهما. وجدران هذه القلعة متقوضة جدًا لم يبق ظاهرًا منها إلا القليل. والقادم لزيارة آثار بانياس يبدأ من الجهة الشمالية الغربية. فيرى ثمة على ضفة النهر برجين ضخمين من العصور المتوسطة. وكان برج ثالث على بعد قليل عنهما، إلى الجنوب وغربي الطريق الحالية. وكانت جدران الأسوار مدعومة بأعمدة روابط أقحمت في هذه الجدران، كما هو الحال في كثير من القلاع. وهذه الأعمدة إما من حجر البلاد الكلسي وإما من الحجر المحبب (الغرانيت) الأسود المرقط المجلوب من صعيد مصر. وكلها من بقايا المباني التي كانت في العهد الروماني. وإذا سلك الزائر السكة القديمة يخترق القرية ويبلغ الجسر العتيق الذي كان في الزاوية الجنوبية الشرقية. وكان هذا الجسر محميًا ببوابة قوية أقحمت أيضًا في جدرانها أعمدة روابط من الغرانيت. وترى حتى الآن بعضها ملقى على جانب الطريق وثمة باب له اسكفة ذات كتابة عربية. وكانت حصون بانياس تمتد على طول ضفة النهر في الشرق والغرب. والمداميك السفلية في هذه المباني مؤلفة من أحجار ضخمة منحوتة نحتًا بارزًا (صوريًا) تدل على عراقتها في القدم. أما المداميك العليا فهي من العهود الإسلامية، كما تشهد بذلك بقايا الجدران المبنية من أحجار كبيرة، وقطع الأعمدة المنحوتة.
وإذا رجع الزائر أدراجه وتقدم نحو الجبل، يصل بعد بضع دقائق إلى نبع المياه الصاخب الجميل، فيجد المياه تسيل بغزارة كلية من حضيض جدار شاهق من الصخر الكلسي. وهذا النبع هو الهدف الأسمى في زيارة بانياس. وفي الجدار الشاهق المذكور يلحظ الناظر وجود غرف عديدة، وخمس كوى منقورة في الصخر، مع كتابات يونانية صعبة القراءة، كانت فيما يظن مخصصة لوضع السمامات. وهنالك أيضًا مغارة طبيعية، قد سد مدخلها بصخور ضخمة، متدحرجة من أعلى الجبل، وفي فصل الشتاء يمتلئ قعر المغارة بالماء، وفي فصل الصيف تجف. ويعتقد الأثريون أن هذه هي المغارة التي كانت مكرسة إلى الإله "بان" أو "بانيون" الذي أعطى المدينة اسمه. وينابيع المياه في بانياس صافية الماء رقراقه، هو يتفجر بفوران شديد، وينقسم إلى فرعين ليؤلف نهرًا عرضه من 4 -6، أمتار يندفع راغيا مزبدًا هادرًا في مسيل صخري (ينابيع الجولان)التي تكون عدة أنهار هامة.